أحمد بن سهل البلخي
74
البدء والتاريخ
ولا يعلم أحد ما وراءه ويقابل طنجة وأندلس وإفريقية جزائر من البحر فيها عمارات ومدن وأكثرها من عمل الروم ، العراق شرقىّ الحجاز طوله مائة وعشرون فرسخا من عقبة حلوان إلى العذيب وكانت الأكاسرة ينزلون المدائن إلى أن جاء الإسلام وجباها سهل بن حنيف زمن عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه مائة ألف ألف وثمانية وعشرين ألف ألف درهم وجباها الحجّاج ثمانية عشر ألف ألف درهم وليس فيها مائة ألف ألف درهم تراجع إلى هذا المقدار في مدة أربعين سنة وزيادة مدنها الكبار أربع الكوفة والبصرة وواسط وبغداذ وليس بالعراق ماء جار إلَّا بالسواقى والدوالي غير عين البصرة فإنّ المدّ يسقيها والبطائح دون واسط بعشرين فرسخا وهي ثلاثون فرسخا في ثلاثين فرسخا وكانت هذه البطائح في القديم قرى عامرة ومزارع متّصلة والماء يجرى من دجلة العوراء يمرّ بين يدي المذار وعبدسى وفم الصلح حتّى يأتي المدائن والسفن تجرى فيها من أرض الهند إلى المدائن ثمّ خدّت الأرض حتّى مرّت بين يدي واسط قبل أن يكون واسط فجعلت بذلك الضياع بطائح قبلها جوخى [ 1 ] بين المذار
--> [ 1 ] . جوحى . Ms